السيد محمد تقي المدرسي
340
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
باختلاف الأشخاص . ( مسألة 46 ) : لا يجزي الهدي الواحد إلا عن واحد بلا فرق بين الضرورة والاختيار ، ولا بين أهل خوان واحد ولا غيرهم ، ولا بين الخمسة والسبعة « 1 » وغيرهم . نعم يجزي في المندوب مطلقاً . ( مسألة 47 ) : لو ضل الهدي ، فذبحه غير صاحبه في منى ناوياً عنه أجزء عن صاحبه ، والأولى التعريف في أوّل يوم النحر وثانيه وثالثه فيذبحه في عشيّته ، ويسقط وجوب الأكل بالنسبة إليه فيهدي ويتصدق بالمذبوح رجاءً ، والأحوط للواجد التعريف إن أمكن . ( مسألة 48 ) : لو أتى المالك بالهدي أيضاً ، فمع التقدم والتأخر يكون المتقدم هو الهدي الواجب ، ومع التقارن ، فإن التفت المالك وتوجه وبقي الموضوع فالحكم هو التخيير وإلا فيختار الله أحبهما إليه . ( مسألة 49 ) : لو ذبح الواجد الهدي عن صاحبه وظهر المالك وقال : لا أرضى بذلك ، فهل يضمن أو لا ؟ « 2 » وهل للمالك أن يظهر عدم الرضا أو لا ؟ وجهان « 3 » . ( مسألة 50 ) : لو اشترى هدياً ، فذبحه عن نفسه ثم جاء آخر وادعى أنه منه وأقام عليه بينة لا يجزي عن الذابح . ( مسألة 51 ) : لا يجب على من وجد هدياً ضالًا وأراد أن يذبحه عن صاحبه معرفة اسم صاحبه وذكر اسمه ، بل يجزي ذبحه عن صاحبه بنحو الإجمال ، بل لو أخطأ وذكر اسم شخص يكون المدار على النية لا الذكر اللفظي . ( مسألة 52 ) : من ضَّل هديه فلم يجده ولا ذبح عنه وجب عليه شراء آخر ، فإن وجده بعد الشراء ذبح الضال ، ويستحب له ذبح الثاني معه أيضاً ، ولو وجده بعد ذبح الثاني يستحب له ذبحه أيضاً « 4 » . ( مسألة 53 ) : لا يجوز إخراج شيء من الهدي الواجب الذي ذبحه في منى عنه على الأحوط ، ولكن يجوز نقله من محل الذبح إلى أي محل من محال منى بعد صدق منى عليه
--> ( 1 ) وهناك أحاديث بكفاية ذلك عند الضرورة ، والعمل بها خلاف الاحتياط بالرغم من موافقتها للميسور . ( 2 ) الظاهر عدم الضمان . ( 3 ) الأشبه أنه لا يجوز له ذلك . ( 4 ) لا يترك الاحتياط في ذبحه إذا عيَّنه للهدي ، واللّه العالم .